السبت، 26 سبتمبر 2015

مكانة المرأة في الإسلام

حقوق المرأة في الإسلام 
هل الإسلام أهدر حقوق المرأة ؟
من حافظ على حقوق المرأة وكرامتها (الإسلام أم العلمانيين وأصحاب الديانات الأخرى) ؟
حقوق المرأة في الإسلام


الحمد لله . والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه. وبعد
-الكثير منا فى هذه الأيام يرى ويسمع دعوات البعض لتحرير المرأة ومساواة المرأة بالرجل .
ولا تكاد تخلوا وسيلة إعلام من تلك الدعوات .
وفى هذا الموضوع سأحاول وضع بعض نقاط تكريم المرأة في الإسلام بإيجاز.

- فى البداية يجب أن نوضح أنه هناك فرق بين العدل والمساواة
فلا يمكن بأى حال أن نساوى بين الرجل والمرأة فى كل شئ
فالتكوين الجسدى للمرأة يختلف عن تكوين الرجل ، حيث أن بنية المرأة أضعف من بنية الرجل ، لذلك كان من الأصح إستعمال كلمة العدل بدلا من المساواة ، وهذا ما حققه الإسلام

- والآن نأتى لبعض النقاط التى أنصف الإسلام المرأة وكرمها فيها .

أولا : - إن الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة فى الإنسانية.
أى أن الرجل والمرأة من جنس واحد .
- قال تعالى:
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ "الحجرات 13 

- وقال ربنا جلا فى علاه :
" وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"
المائدة 45
وبهذه الآية إحتج الكثير من العلماء على أن الرجل يقتل بالمرأة.

- وجاء فى الحديث الشريف
قال صلى الله عليه وسلم
" المسلمون تتكافأ دماؤهم "

ثانيا :- المساواة فى أعمال الخير والجزاء.
قال تعالى:
" فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ........"
آل عمران 195
فعن أى مساواة يتكلم هؤلاء. هل هناك مساواة وعدل أفضل من ذلك .
فالإسلام ساوى بين الرجل والمرأة حتى فى طلب العلم .
فعن أبى سعيد الخدري رضيالله عنه قال
"قالت النساء للنبي.  غلبنا عليك الرجال. فاجعل لنا يوما من نفسك. فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن" البخارى
وكانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من المكثرين من رواية الحديث . وكان يأتى إليها الكثير من الصحابة ليسألوها عن أمور دينهم.
فهل هناك تكريم أفضل من طلب العلم .

ثالثا:- المساواة فى أغلب التكاليف والأحكام الشرعية.
فالمرأة مكلفة بما كلف به الرجل .ولكن هناك بعض الاختلافات القليلة وذلك بسبب التكوين الجسدى للمرأة.
مثل الحيض والنفاس . فالمرأة تعتريها حالات ضعف فى فترات الحيض والنفاس .فلذلك خفف عنها بعض الأحكام والتكاليف
هل هناك عدل أفضل من هذا.

رابعا:- تبرأة المرأة من قول بعض الديانات أنها هى السبب فى تعاسة البشرية لأنها أغوت آدم عليه السلام  فأكل من الشجرة.
فالقرآن أزال عنها تلك اللعنة التى ألصقوها بها. ونسب الذنب إليهما معا.
قال تعالى :
" فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ "  البقرة 36
فالإسلام جعلهما متشاركان فى المسؤلية.

خامسا :- المساواة بين الرجل والمرأة فى الذمة والإجارة
كما جاء فى الحديث الصحيح فى البخاري.
أن أم هانئ قالت
" يا رسول الله زعم إبن أبى أنه قاتل رجلا قد أجرته فلان بن هبيرة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ"

سادسا:- رفع الظلم الذى وقع على المرأة فى الجاهلية .
حيث قام الإسلام بتحديد عدد الزوجات بعد أن كان بدون حساب .
وحرم وأد البنات. وكان وأد البنات منتشر بكثرة فى الجاهلية.
وجعل الإسلام للمرأة نصيب فى الميراث وحق التملك . بعد أن كانت لا تورث ولا تتملك.
وأمر الرجل بالإحسان للمرأة والتكفل بجميع شنها. 

سابعا :- لقد كرم الإسلام المرأة عندما أمرها بالحشمة والوقار والستر
قال تعالى :
" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " الأحزاب 33
-ومما سبق أحبتى فى الله يتبين لنا أن الإسلام هو من كرم المرأة وحافظ على حقوقها. وأن تلك الدعوات المسمومة التى تطالب بالمساواة حقوق المرأة ما هى إلا دعوات لإفساد نساء المسلمين . وجرهم إلى مستنقع الرذيلة والفجور .
فلابد من الحذر من تلك الدعوات الخبيثة .

إنتهى بحمد الله

مواضيع ذات صلة

هناك تعليقان (2):

  1. الاسلام دين كامل ولم يغفل عن شيء وهؤلاء ليسوا حريصين على المراة بقدر حرصهم على فساد المرأة .جزاك الله خيرا على هذا التوضيح الطيب أستاذ يسري

    ردحذف
    الردود
    1. شرفتنى أخى الفاضل بزيارتك لصفحتى المتواضعة
      نعم أخى صدقت فالإسلام دين كامل شامل لكل نواحى الحياة
      الإسلام هو دين العدل
      الحمد لله على نعمة الإسلام

      حذف